(( إن الدبلوماسية هي فن أن تترك الفرصة للآخرين لتحقيق أغراضهم بأسلوبك أنت )) الدبلوماسي الإيطالي دانييل فاري
اختراق الحواجز في طريق التعاون
كل منا يتفاوض كل يوم فكثير من وقتنا يضيع في محاولة الوصول إلى اتفاق مع الآخرين ، وقد نسعى نحن للتفاوض بروح من التعاون ولكننا غالبا ما نصاب بالإحباط 0 فنحن نسعى للحصول على ( نعم ) ولكن في معظم الأحيان لا نحصل إلا على ( لا ) 0
فلتفكر في يوم عادي في حياتك ، فقد تدخل في جدال على مائدة الإفطار مع زوجتك بشأن شراء سيارة جديدة ، فأنت تعتقد أن ذلك هو الوقت المناسب ، ولكنك تفاجئ برد زوجتك : " لا تكن مضحكا فأنت تعلم تماما أننا لا نستطيع ذلك الآن " 0 تتوجه بعد ذلك إلى مكتبك للاجتماع برئيسك لتعرض عليه اقتراحا مدروسا بعناية بشأن أحد المشاريع الجديدة ، ولكن رئيسك يقاطعك بعد دقيقة واحدة ليقول : " لقد جربنا هذه الفكرة من قبل ولكنها لم تنجح 0 لننتقل إلى البند التالي في أجندة الاجتماع " 0
وأثناء راحة الغداء تتوجه إلى أحد المحلات في محاولة لإرجاع فرن صغير كنت قد اشتريته من هناك واكتشفت به عطلا ، ولكن البائع يرفض أن يرد لك نقودك حيث أنك لا تحتفظ بالإيصال ، " إنها سياسة المحل " 0
وعند عودتك إلى العمل بعد الظهر .... تحاول أن تحصل على توقيع أحد الزبائن على عقد سبق الاتفاق عليه وقمت أنت بالإعلان عنه بالفعل لمعاو*** واتخذت الإجراءات اللازمة لبدء التصنيع ، ولكنك تندهش من قول عميلك : " آسف إن رئيسي يرفض الموافقة على الصفقة ، إلا في حالة حصولنا على خصم 15% "0
وفي المساء تحتاج لإجراء بعض المكالمات التليفونية ، ولكنك تجد أن خط التليفون مشغول بمكالمات ابنك ذي الثلاثة عشر سنة ، فتثور في وجهه قائلا : " اترك التليفون " 0 فيصيح فيك ابنك المراهق : " لماذا لا توفر لي خطا خاصا مثل بقية أصدقائي؟ " 0
كل منا يواجه مثل هذه المواقف التفاوضية الصعبة مع زوجة غاضبة ، أو رئيس مسيطر ، أو بائع متشدد ، أو زبون مراوغ ، أو مراهق صعب المراس 0 ومهما كان الإنسان بطبعه لطيفا ومنطقيا ... فقد يتحول تحت الضغط إلى شخص غاضب صعب المراس وخصم عنيد ؛ فالمفاوضات قد تصل إلى طريق مسدود ، أو قد تفشل تماما بعد أن تكون قد أضاعت كثيرا من قوتنا وأرّقتنا الليالي الطوال ، وسببت لنا القروح والآلام 0
وفي مفهومها العام ... فإن المفاوضات هي عملية التفاهم والأخذ والعطاء بهدف الوصول إلى اتفاق مع الآخرين ، الذين يجمعنا بهم بعض المصالح بينما تتعارض بعض مصالحنا الأخرى ، فالتفاوض لا يعني فقط تلك العملية الرسمية التي يجلس فيها المتفاوضون حول مائدة لمناقشة موضوع متنازع عليه ، فهي نشاط يومي غير رسمي تقوم به ، كلما حاولت الحصول على أحد احتياجاتك من شخص آخر 0
ولتفكر لثوان في كيفية اتخاذك القرارات المهمة في حياتك ، تلك القرارات التي لها عظيم الأثر على مستوى أدائك في العمل وسعادتك في المنزل 0 كم من هذه القرارات تستطيع أن تصل إليه وحدك ، وكم منها تحتاج إلى أن تصل إليه مع الآخرين من خلال التفاوض ؟ وقد أجاب معظم الذين توجهت إليهم بهذا السؤال قائلا : " أنا أحتاج للتفاوض في معظم الحالات "؛ فالتفاوض هو أهم أشكال صنع القرار سواء في حياتنا الشخصية أو العملية 0
والتفاوض أيضا أصبح ـ بشكل متزايد ـ وسيلة صنع القرار في الحياة العامة 0 وحتى لو لم نشترك نحن شخصيا في المفاوضات .. فإن نتيجة تلك المفاوضات قد تؤثر في حياتنا بوجه عام ، فعندما تفشل المفاوضات بين مجلس إدارة المدرسة واتحاد المدرسين ويضرب المدرسون عن العمل فالأمر سينتهي بتوقف أولادنا عن الذهاب إلى المدرسة وعندما تصل المفاوضات بين جهة عملنا وأحد المشترين إلى طريق مسدود ، وتفلس الشركة فسوف نخسر وظائفنا ، وعندما لا تسفر المفاوضات والمباحثات بين حكومتنا وأعدائها عن شيء ، فقد يؤدي ذلك إلى نشوب الحرب .. وبإختصار .. فإن المفاوضات تشكل حياتنا 0
الاشتراك في حل المشكلة .."
قد نكون كلنا مفاوضين ، ولكن معظمنا لا يحب التفاوض 0 فنحن نرى فيه نوعا من المواجهة العصبية حيث نجد أنفسنا أمام اختيار غير سهل ؛ فلو أننا تساهلنا حتى نحافظ على العلاقة ؛ فقد ينتهي بنا الأمر إلى التخلي عن موقفنا ولو أننا تشددنا حتى نفرض موقفنا ؛ فنحن نضر بالعلاقة وقد نفقدها تماما 0
ولكن أمامنا بديلا ثالثا : الاشتراك في حل المشكلة ، وهذا البديل ليس تسامحا كاملا أو تشددا كاملا بل مزيج من الاثنين ، فهو يتسم بالتسامح مع الناس والتشدد مع المشكلة 0 فبدلا من أن نهاجم بعضنا البعض ، فنحن هنا نشترك في مهاجمة المشكلة 0 وبدلا من تبادل الصياح عبر مائدة المفاوضات ، فنحن نجلس جنبا إلى جنب في مواجهة مشكلتنا المشتركة 0
إن الاشتراك في حل المشكلة يدور حول المصالح وليس المواقف ، فأنت تبدأ بتحديد مصالح كل من الطرفين ، واهتماماتهما ، ومخاوفهما ، ورغباتهما التي تكمن وراء مواقفهما المتضادة ، ثم تقوم بعد ذلك بالبحث عن الحلول المختلفة والاختيارات الممكنة لتحقيق هذه المصالح 0 إن هدفك هنا هو الوصول إلى حل مرض للطرفين بأسلوب فعال وودي 0
فعلى سبيل المثال .. لو أنك تحاول الحصول على ترقية وعلاوة ، ولكن رئيسك يصمم على أنه ليست هناك نقود كافية في الميزانية ، فلا يجب أن تنتهي المفاوضات هنا ، بل يجب أن تتحول إلى محاولة للاشتراك في حل المشكلة ، فرئيسك يسألك عن اهتماماتك التي قد تكون حاجتك لدفع مصاريف تعليم أولادك ، أو رغبتك في التقدم الوظيفي 0 فعليكما هنا أن تمعنا التفكير سويا في كيفية تحقيق تلك المصالح في حدود الميزانية المتاحة 0 وقد ينتهي بكما الأمر للاتفاق على اضطلاعك بالمزيد من المسئوليات ، أو حصولك على قرض من الشركة ، بوعد أن تحصل على علاوة في العام القادم لتتمكن من سداد هذا القرض 0
إن الاشتراك في حل المشكلة قد يؤدي إلى التوصل إلى نتائج أفضل لكلا الطرفين ، فهو يوفر الوقت والجهد ، وغالبا ما يخلق علاقات عمل أفضل بين الطرفين وفائدة متبادلة لهما في المستقبل
وقد يسارع المتشككون بالقول بأن هذا أمرا قد يسهل الكلام عنه ، ولكن يصعب العمل به 0 فهم يعتقدون أن مبادئ الاشتراك في حل المشكلة ، مثلها مثل عهود الزواج بالإخلاص والدعم المتبادل 0 فكل من هذه الوعود قد تحقق بالفعل علاقات أفضل ، ولكن من الصعب العمل بها في عالم الواقع بكل ضغوطه وإغراءاته وعواصفه 0
ففي عالم الواقع .. هناك كثير من العوائق التي عادة ما تقف في طريق الوصول لحل مشترك للمشكلة فمن الممكن جدا أن ينقاد الإنسان للتورط في معركة شرسة أو يلجأ للأسلوب التقليدي ، وهو التمسك المتشدد بالمواقف ، أو أنه يسمح للطرف الآخر باستغلاله 0
إن هناك خمسة عوائق شائعة تحول دون الاشتراك في الوصول لحل للمشكلة ، فقد تحاول في بادئ الأمر ان تشرك خصمك في محاولة للتوصل لحل ، ولكنك فجأة تجد نفسك في مواجهة وجها لوجه معه 0 لذلك فإن أول عائقين في طريق التعاون هما الناس أنفسهم : أنت والطرف الآخر 0
1- رد فعلك : ولنكن أمناء ؛ إذ يجب أن نعترف أن العائق الأول يكمن داخلنا نحن ، فالإنسان هو آلة رد فعل فعندما تتعرض لضغط أو تواجه رفضا قاطعا أو تشعر أنك تتعرض لهجوم ... فمن الطبيعي أن تشعر بالرغبة في القيام بهجوم مضاد 0 وفي العادة ، فإن ذلك يساعد على تصاعد دائرة الفعل ورد الفعل التي تؤدي لخسارة كل من الطرفين ، أو قد يأخذ رد فعلك شكلا مختلفا ؛ فقد تفضل الاستسلام لمجرد الرغبة في الانتهاء من المفاوضات والحفاظ على العلاقة 0 فأنت في هذه الحالة تخسر ، ولأنك أظهرت للآخرين ضعفك ... فإنك تعرض نفسك لاستغلالهم 0 فالمشكلة التي تواجهها عند التفاوض ليست فقط السلوك الصعب للطرف الآخر ، ولكن رد فعلك يمكن أن يجعلهم يتمادون في هذا السلوك 0
2- مشاعر الآخرين : إن المشاعر السلبية للطرف الآخر تعتبر العائق الثاني في طريقك ، فوراء هجومهم قد يكمن غضبهم وعداوتهم 0 ووراء موقفهم المتشدد قد يختفي خوفهم وعدم ثقتهم ، فلأنهم مقنعون تماما بأنهم على حق ، وبأنك مخطئ فهم يرفضون الاستماع إليك 0 ولأنهم ينظرون إلى الحياة على أنها إما غالب أو مغلوب .. فقد يشعرون بمبرر لاستخدامهم الحيل غير الشريفة 0
3- موقف الآخرين : في المشاركة لحل المشكلة .. فإنك والطرف الآخر تواجهان المشكلة وتهاجمانها سويا ، ولكن العائق في طريقكما هنا هو سلوك الطرف الآخر وتمسكه بموقفه 0 عادته في التشبث برأيه ومحاولته الضغط عليك لتذعن له 0 وغالبا ما يكون هذا هو الأسلوب الوحيد الذي يعرفونه للتفاوض ، الأسلوب التقليدي الذي تعلموه في طفولتهم ، فالبديل الوحيد في نظرهم هو أن يستسلموا لك ، وهذا بالطبع هو آخر ما يتمنون فعله 0
4- عدم رضا الآخرين : قد يكون هدفك هو الوصول إلى حل مرض للطرفين ولكنك قد تجد أن الطرف الآخر لا يهتم البتة بذلك ؛ فهم قد لا يرون كيف أن هذا الحل سيعود عليهم بالفائدة ، حتى لو استطعت أن ترضي مصالحهم ، فقد يخشون أن يفقدوا ماء وجههم في حالة تراجعهم ، وإذا كنت صاحب فكرة الحل فقد يرفضونه لمجرد هذا السبب وحده 0
5- قوة الآخرين : وأخيرا .. فلو أن الطرف الآخر نظر إلى عملية التفاوض على أنها غالب ومغلوب ؛ فقد يعقدون العزم على هزيمتك ؛ لأنهم قد يؤمنون بنظرية "مالي هو لي ولكن مالك هو أمر خاضع للمفاوضة " 0 وإذا كان باستطاعتهم الحصول على ما يريدونه باستعراض قوتهم فلماذا يلجأون للتعاون معك ؟
ولتخطي الرفض ... عليك أن تخترق كلا من هذه العوائق الخمسة للتعاون ؛ رد فعلك ، مشاعرهم ، موقفهم ، عدم رضاهم ، وقوتهم 0 ومن السهل أن يعتقد الشخص أن التحجر والهجوم والحيل كلها جزء لا يتجزأ من تكوين شخصية الطرف الآخر ، وأنه ليس من الممكن تغيير مثل هذا السلوك الصعب 0 ولكن في واقع الأمر ... باستطاعتك أن تؤثر في هذا السلوك لو استطعت أن تتعامل بنجاح مع دوافعهم المستترة 0
مشاعر الآخرين ..."
: إن المشاعر السلبية للطرف الآخر تعتبر العائق الثاني في طريقك ، فوراء هجومهم قد يكمن غضبهم وعداوتهم 0 ووراء موقفهم المتشدد قد يختفي خوفهم وعدم ثقتهم ، فلأنهم مقنعون تماما بأنهم على حق ، وبأنك مخطئ فهم يرفضون الاستماع إليك 0 ولأنهم ينظرون إلى الحياة على أنها إما غالب أو مغلوب .. فقد يشعرون بمبرر لاستخدامهم الحيل غير الشريفة 0
للأسف: خير مناص لمثل هؤلاء المتعاملين معهم ولتحقيق خطة مرسومة نتائجها مسبقايكون حلهم باللجوء الى الحيل غير الشريفة(خاصة في الوظائف الحكومية).
ولتخطي الرفض ... عليك أن تخترق كلا من هذه العوائق الخمسة للتعاون ؛ رد فعلك ، مشاعرهم ، موقفهم ، عدم رضاهم ، وقوتهم .
إن هذا الكتاب يضع استراتيجية من خمس خطوات : لاختراق كل من هذه العوائق الخمس ، وهذه هي استرتيجية التفاوض الاختراقي 0
ولشرح هذه الاستراتيجية .. يمكننا استخدام هذا المثال من تجربة الإبحار 0 فعندما تبحر فنادرا ما تصل إلى غايتك بالتوجه المباشر نحوها ، فبينك هذه الغاية هناك كثير من الرياح والأعاصير والمد والجزر والعواصف ، ولكي تصل إلى غايتك المنشودة .. عليك أن تناور وتحاور لتشق طريقك إليها 0
نفس الشيء ينطبق على عالم المفاوضات ، فغايتك هنا هي الوصول إلى اتفاق مرض للطرفين 0 وقد يبدو لك الطريق المباشر الذي يركز أولا على المصالح ، ويحاول أن يطرح الحلول لتحقيق هذه المصالح 0 قد يبدو لك سهلا ولكن في عالم الواقع ـ عالم ردود الفعل العنيفة والمواقف المتشددة والمشاعر العدائية وعدم الرضا ـ فأنت في أغلب الأحيان لا تستطيع الوصول إلى الاتفاق المرضي للطرفين باتباع الطريق المباشر ، ولكن عليك أن تتخطى الرفض بأن تتبع الطرق غير المباشرة 0
إن أساس استراتيجية الاختراق هو : الفعل الغير المباشر ، فهو يتطلب منا أن نقوم بعكس ما نشعر بالرغبة في القيام به في أي موقف صعب 0 فعندما يتحجر الطرف الآخر أو يهاجمنا 0 فمن الطبيعي أن نشعر بالرغبة في مبادلته الهجوم 0 وعندما تواجه بالعداوة من الطبيعي أن تلجأ للجدل 0 وعندما نواجه بالمواقف غير المنطقية لا يسعنا إلا أن نرفض0 وعندما نواجه بالعناد .. فإننا نبدأ بالضغط ، وعندما نواجه بالعدوانية فإننا نصعّد الموقف 0 ولكن كل ذلك لن يزيدنا إلا إحباطا ، بعد أن نجح الطرف الآخر في إرغامنا على الاشتراك في لعبته بقواعده هو 0
ولذلك .. فإن أعظم فرصة أمامك كمفاوض هي أن تغير اللعبة ، فبدلا من اللعب بطريقتهم ، دعهم يتبعون طريقتك أنت ـ طريقة الحل المشترك للمشكلة ـ فكما فسر لنا اللاعب الياباني الشهير " سادا هارا أوه " ضرباته القوية ، إذ كان ينظر للاعب الخصم على أنه شريك له في الملعب ، فكل ضربة من ضربات الخصم كانت فرصة له هو لإحراز هدف ، وبإمكان مفاوضي الاختراق أن يفعلوا نفس الشيء .. بإمكانهم أن يتعاملوا مع خصومهم كشركاء في التفاوض ، وفي هذه الحالة .. فإن الهدف الذي يسعى الطرفان لإحرازه هو الوصول إلى اتفاق مرض لكليهما 0
وكما هو الحال في فنون القتال اليابانية كالجودو والإيكودو 0 عليك أن تتجنب المواجهة المباشرة بين قوتك وقوة خصمك ، فحيث إن محاولات التغلب على مقاومة الآخرين لا تؤدي غالبا إلى زيادتها .. فعليك أن تحاول الالتفاف حول هذه المقاومة 0 فهذا هو الطريق لاختراقها 0
إن التفاوض الاختراقي هو عكس محاولة فرض موقفك عل الطرف الآخر ، فبدلا من محاولة فرض فكرة جديدة عليك 0 حاول أن تشجعه على الوصول لنفس الفكرة بنفسه 0 وبدلا من أن تملي عليهم ما يجب أن يفعلوه .. دعهم يصلون إلى ذلك بأنفسهم ، وبدلا من الضغط عليهم لتغيير رأيهم .. اخلق الجو المناسب الذي يمكنهم أن يتعلموا فيه 0 فلن يستطيع أحد أن يخترق مقاومتهم سواهم شخصيا ، وتنحصر مهمتك في مساعدتهم على ذلك 0
إن مقاومتهم للحل المشترك للمشكلة تتبع من العوائق الخمس السابق ذكرها 0 فوظيفتك كمفاوض اختراقي هي أن تزيل هذه العوائق التي تفصل بين رفضهم وبين قبولهم للاتفاق المرض للطرفين ، بين " لا " و " نعم " لذلك فإن لكل من العوائق الخمس خطوة مناسبة في الاستراتيجية 0
/
دمتم بخير
مما راق لي